الشيخ محمد الصادقي

90

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كما هيه ف « كلّ أمر ذي بال لم يبدأ ، فيه بحمد اللّه فهو أقطع » « 1 » فإنها بلام الجنس تستغرق كل حمد من كل حامد للّه دون إبقاء ، إذ تستجيش له كل حمد دون سواه ، أولا لأنه « اللَّهِ - الرَّحْمنِ - الرَّحِيمِ » وأخيرا لأنه « رَبِّ الْعالَمِينَ . مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » دون سواه ف « لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ( 28 : 70 ) . إنها فاتحة الكتاب كأول دعوى في الأولى ، ثم في الأخرى لأهل الجنة هي آخر دعوى : « وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 10 : 10 ) : وهي خير تحميد للّه تبارك وتعالى بخير أوصاف كما علّمها عباده المخلصين : « وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ » « 2 » وأكمله « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » كما هنا وفي سواها « فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 40 : 65 ) وقد ذكرت الحمد للّه رب العالمين قرينة بربوبيات خاصة ( 32 ) مرة في سائر القرآن ، بيانا لربوبيته تعالى في مختلف الخلق والتدبير ويجمعه « رَبِّ الْعالَمِينَ » . وقد تشهد آيات من الحمد بخماسية السبب في اختصاص الحمد به دون سواه . فلأنه اللّه : « قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » ( 17 : 111 )

--> ( 1 ) . حديث مستفيض في الحمد والبسملة عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة من آل الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) . فإنها بنفس الصيغة تذكر في ( 6 : 45 ) ( 10 : 10 ) ( 37 : 182 ) ( 39 : 75 ) ( 40 : 65 ) .